الشيخ محسن الأراكي

45

سنن القيادة الإلهية في التاريخ

لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ 21 قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ 22 قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 23 قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ 24 قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ 25 قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ « 1 » ) إنّ الإصرار على معصية القائد الإلهيّ يفقد القائد الإلهيّ دوره القياديّ بين الأمّة ، ويؤدّي - لا محالة - إلى انفصام العروة الّتي تجمع بينها وبين قاعدتها الشعبيّة ، ويحول دون تمكّن القائد الإلهيّ من ممارسته دوره القياديّ بين قومه ومجتمعه ، وهذا هو الّذي يستوجب منطقياً - وعلى أساس من أصول العقل ، وقواعد الحكمة - أن تنكمش النعمة ، وتنحسر القيادة الإلهيّة ، حتّى تتبدّل الظروف الموضوعيّة للأمّة ، وتتجدّد الفرصة الّتي تتمكّن فيها القيادة الإلهيّة من أداء دورها الرساليّ المطلوب بين الأمّة . ومن نماذج تنفيذ سنّة الغيبة في القائد الإلهيّ : ما حدث بشأن

--> ( 1 ) سورة المائدة : 20 - 26 .